السيد الخميني
45
التعادل والترجيح
وثانياً : لو سلّم ذلك في الرواية الواحدة ، فهو ممنوع بالنسبة إلى روايتين ، فأيّ وجه للتقدّم الرتبيّ لدليل اعتبار سند رواية أو نفس سندها ، على دليل اعتبار ظهور رواية أخرى أو نفسه ، مع فقدان مناط التقدّم حتّى في الرواية الواحدة ، فضلًا عن روايتين ؟ ! وثالثاً : سلّمنا ذلك ، لكن مجرّد التقدّم الرتبيّ ، ليس موجباً للتقدّم ، كما ذكرنا في الأصل السببيّ والمسبّبي « 1 » . كلام مع المحقّق الخراساني قدس سره وأمّا ما أفاده المحقّق الخراسانيّ في « الكفاية » : من أنّ الوجه هو أظهريّة الخاصّ في مفاده من العامّ ، أو كون الخاصّ نصّاً والعامّ ظاهراً « 2 » فهو في النصّ كذلك ، لكن كون الخاصّ الظاهر أظهر من العامّ ممنوع ؛ فإنّ قوله : « أهن كلّ عالم فاسق » ليس أظهر في مفاده من قوله : « أكرم كلّ عالم » لأنّ هيئة الأمر ومادّته في كلّ منهما سواء ، وكلمة « كلّ » في كلّ منهما بمعنى واحد ، و « العالم » في كلّ منهما مفاده واحد ، و « الفاسق » يدلّ على المتلبّس بالفسق ، كدلالة « العالم » على المتلبّس بالعلم من غير فرق بينهما .
--> ( 1 ) الرسائل للإمام الخميني قدس سره 1 : 172 و 248 - 249 . ( 2 ) كفاية الأصول : 498 .